حميد بن زنجوية

288

كتاب الأموال

باب ما أمر به من قتل الأسارى ( 528 ) حدثنا حميد أنا أبو نعيم أنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال : لا يمنّ ولا يفادى الأسير حتى يثخن فيهم القتل « 1 » . ( 529 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وأنا حجاج عن شريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال : يقتل أسارى المشركين ولا يفادون ، حتى يثخن فيهم القتل . وقرأ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 2 » « 3 » . ( 530 ) حدثنا حميد أنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ « 4 » . قال : كان ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل ، فلما كثروا واشتدّ سلطانهم ، أنزل الله - تعالى - فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 5 » فجعل الله - تعالى - النبي صلى اللّه عليه وسلم والمؤمنين في الأسارى بالخيار ، إن شاءوا قتلوهم ، وإن شاءوا فادوهم ، وإن شاءوا منّوا عليهم « 6 » . ( 531 ) حدثنا حميد أنا يحيى بن عبد الحميد ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير في قوله حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ قال : لا تأسروهم ولا تفادوهم حتى

--> ( 1 ) هذا الأثر والذي يليه ورقم ( 531 ) أخرجها ابن زنجويه من طرق عن شريك عن سالم - وهو الأفطس - عن سعيد بن جبير ، بألفاظ متقاربة . وأخرج أبو عبيد 170 رواية حجّاج عن شريك . وأخرجه السيوطي في الدر المنثور 6 : 46 عن سعيد بن جبير ، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر . قلت : ومدار الأسانيد على شريك ، وتقدم أنه ضعيف . وفي أحد أسانيد ابن زنجويه يحيى بن عبد الحميد ، وهو متهم كما تقدم . ( 2 ) سورة محمد : 4 . ( 3 ) انظر بحثه في الذي قبله . ( 4 ) سورة الأنفال : 67 . ( 5 ) سورة محمد : 4 . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد 170 عن عبد الله بن صالح بهذا الإسناد مثله . وأخرجه الطبري في التفسير 14 : 59 عن المثنى عن عبد الله بن صالح به نحوه ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6 : 46 إلى النّحاس . وهذا الإسناد ضعيف تقدم بحثه برقم 77 .